هل لديك طفل لديه السكري يذهب الى المدرسة خلال جائحة كورونا؟

قبل بضعة أسابيع اتصلت بي مدرسة طفلي لتسألني “ما الذي كنت أفكر فيه وأشعر به” حول إعادة ابني إلى المدرسة هذا الخريف. لقد كانت بادرة مراعية للغاية أقدرها. ومع ذلك، لم يكن لدي أي إجابات حقيقية.

هل يجب عليك إرسال طفلك الذي لديه السكري مجدداً الى المدرسة خلال جائحة كورونا؟

هنا في دبي، المدارس تفتح أبوابها. قد تفعل كل مدرسة ذلك بشكل مختلف قليلاً، لكنها ستفتح. سيحضر البعض نصف دروسهم عبر الإنترنت، والبعض الآخر سيكون التعليم لديهم جزئيًا عبر الإنترنت، بينما في مدارس أخرى ستكون جميع الدروس في المدرسة ١٠٠٪. 

ما زلت أنتظر التفاصيل، لكنني أعتقد أن مدرسة ابني تميل الى ان تكون ١٠٠٪ من الدروس وجهاً لوجه. هناك إرشادات وضعتها الحكومة للقيام بذلك بالطبع. فالمدرسة لديها خطة، لكنها لا تزال تبدو كخطوة جريئة ومبكرة لاستئناف التعلم وجهاً لوجه بشكل كامل.  

كنت صريحة جداً. “لا أعرف حقاً ماذا أعتقد بخصوص هذا الأمر، وسأفاجأ إذا كان لدى أحد من الأهالي – سواء كان طفلهم لديه السكري أم لا – أي إجابات. ما رأيك؟ “، سألته.

من الطبيعي الشعور بالخوف في وقت كهذا

أشعر أنه من الآمن جداً أن أقول إننا جميعاً نشعر بالحيرة في هذه الأوقات، وكأم لطفل لديه سكري النوع الأول، سأكون كاذبة إن قلت إنني لا أشعر ببعض الخوف في الوقت الحالي.

لا بأس بمواجهة بالمجهول، لكن مواجهة المجهول بشأن صحة طفلك – هو امر جلل.

الآثار الناتجة عن الحيرة

نواجه المجهول في معظم الأيام عندما نتعامل مع السكري لدى الأطفال. يمكن أن يكون للقرارات التي نتخذها بشأن صحتهم، وجرعات الأنسولين التي نعطيها إياهم تأثيراً عكسياً إذا لم نتوخى الحذر.

لكن اتخاذ القرارات عندما تكون النتائج غير معروفة تماماً هو عبء من التجارب لا أستمتع به الآن.

التأقلم على “الحياة الاعتيادية الجديدة” مع السكري

لن أحب شيئاً أكثر لطفلي من ان يكون لديه حياة خالية من الهموم، ولكن العيش مع السكري من النوع الأول بعيد كل البعد عن ذلك. 

عندما كنت في سن طفلي، كنت ذاهبة لمشاهدة فلمعندما كنت في سن طفلي، كنت ذاهبة لمشاهدة فلم “Purple Rain” مع احدى صديقاتي احتفالاً بعيد ميلادها، بدون الحاجة للقلق بخصوص أي شيء. وها أنا الآن بعد ٣٦ عاماً، وطفلي يستعد للتعايش مع التباعد الاجتماعي في المدرسة في عالم كوفيد-١٩.

فالمدرسة تعتبر تحديًا كافياً في ظل الظروف “العادية” لطفل لديه السكري. 

سنوياً أقوم بتحضيرات مطولة للاستعداد للسنة المدرسية القادمة حيث أقوم بتثقيف معلميه ومدربيه وغيرهم حول السكري من النوع الأول وما يجب القيام به في حالة انخفاض سكر الدم الخفيف والشديد أو ارتفاع نسبة السكر في الدم، وأكثر من ذلك بكثير.
فإن كنت أفعل هذا بشكل صحيح، يستغرق الأمر عدة أيام من التحضير لترتيب جميع الأوراق اللازمة، وإطلاع الجميع، وتنظيم صناديق لوازم انخفاض سكر الدم وتوزيعها على كل الصفوف الدراسية. 

سأقوم بذلك هذا العام أيضاً، ولكن بوجود كوفيد-١٩ سيكون الأمر محاطاً بالمزيد من الحيرة.

لذلك بينما كنت أفكر فيما يجب أن أفعله، أخذت نفسا عميقاً.

أول الخطوات التي يجب اتخاذها للتعامل مع المدرسة وكوفيد-١٩

الفترة التجريبية – البدء بخطوات صغيرة

أولاً، اقر بأنني اتخذت خطوة كبيرة عند إرسالي لطفلي إلى معسكر لكرة السلة قبل بضعة أسابيع. 

لا توجد العاب، وتم الحفاظ على التباعد الاجتماعي بقدر المستطاع. فهو معسكر للكثير من التدريبات والأعمال الفنية وهذا أمر رائع. وقد كان طفلي بخير وسلامة. بل والأفضل من ذلك، أعتقد أنه بحال أفضل

أحياناً أعتقد حقاً أن خطر سوء الصحة النفسية أكبر من كوفيد-١٩ في بعض النواحي. لهذا السبب، اتخذت هذا القرار وأرسلته ليفعل شيئاً يحبه.

كانت هذه تجربة جيدة لنا جميعاً. لكن حجم المخيم محدود، بينما المدرسة مليئة بمئات الأطفال.

تقييم التدابير الوقائية للمدرسة

فكرت في العمل الذي كانت المدرسة تقوم به للاستعداد لإعادة فتح أبوابها. أعلم أنه منذ أن بدأنا التعليم في المنزل، كان يعمل كل شخص في مدرسة ابني على وضع خطة للوقاية لهذا الخريف. 

أعلم أيضًا أن أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتنا إلى نقله إلى مدرسة جديدة العام الماضي هي حتى يتمكن من الحصول على دعم صحي أفضل.

لقد كان يفعل الكثير بالفعل بمفرده، ولكن عندما يكون لديك طفل لديه سكري النوع الأول تصبح العيادة المدرسية أحد أكثر الأماكن أهمية في المدرسة. فمعرفتي أن الطاقم الصحي جيد جدًا في هذه المدرسة، وأنهم يتأكدون من أن جميع المعلمين يعرفون الحالة الصحية لكل طالب، تجعلني أشعر بالراحة حول كيفية إدارتهم للمدرسة في ظل الجائحة هذا العام. فأنا أعلم أنهم سيبذلون قصارى جهدهم.

تقييم التدابير الوقائية للمنطقة التي نقطنها

نحن نعيش أيضًا في دولة (الإمارات العربية المتحدة) حيث توجد إجراءات احترازية. 

فالجميع يجب عليهم ارتداء كمامة والمحافظة على قواعد التباعد الاجتماعي. والناس لا يتجمعون للاحتجاج على فرض ارتداء الكمامات كما هو الحال في البلدان الأخرى. كل هذا معقول للغاية وآمن بقدر ما يمكن أن نكون عليه الآن.

التحدث مع طفلي

أهم شيء فعلته في اتخاذي هذا القرار هو أنني سألت ابني عما يريد أن يفعله. 

لدى الأطفال الذين يعتبرون “أكثر عرضة للخطر” خيار التعلم عن بعد. فهذا مطلب يجب أن تقدمه جميع المدارس هنا في الإمارات العربية المتحدة.

هو الآن في الثانية عشرة من عمره. إن كان أصغر سناً وبدأ للتو المدرسة لربما ابقيته في المنزل. ولكن الآن بعد ان أصبح أكبر سناً، فالابتعاد عن أصدقائه له تأثير أكبر. 

لقد أكدت له على إيجابيات التعلم من المنزل بقدر ما استطعت، ولكن في كل مرة كانت إجابته هي نفسها. 

فقد أراد الذهاب الى المدرسة مع بقية اقرانه. “حتى ان كان عليك الإبقاء على مسافة أمان وكان الأمر غريباً؟” سألته. 

أجابني ب “نعم”. إنها أفضل من التعلم المنزلي.

العودة للتعليم وجهاً لوجه

لذا مع كل هذه الأشياء التي يجب أخذها في الاعتبار، فقد اتخذت قراري بأن ادع طفلي يعود للمدرسة. 

هل ما زلت قلقة عليه؟ بالطبع انا قلقة. 

ولكن يجب علّي الإقرار بأنني اتخذت افضل قرار بالمعلومات التي لدي في وضعنا الحالي.

التحضيرات للتعامل مع السكري في المدرسة خلال جائحة كورونا

لذا أبدأ الآن التحضير للعام الدراسي كما أفعل دائماً. 

إن لم تكونوا متأكدين كيف يكون ذلك او من أين يجب عليكم البدء، ارجوا منكم الانضمام لي في الجلسة الافتراضية القادمة النزهة العائلية الافتراضية لديابوينت مع سارة أدهمي، في ال٢٥ من شهر آب. سنتكلم عن بعض الأساسيات التي قد تحتاجوها عند استعدادكم لإرسال طفلكم الذي لديه السكري الي المدرسة.

إن كنتم ترغبون في الحصول على المزيد من التفاصيل بخصوص هذا الحدث، بإمكانكم الحصول على المزيد من المعلومات والنماذج المفيدة والنصائح في الدورة التعليمية التي أقدمها عبر الانترنت، الخطة الاساسية للتعامل مع سكري النوع الاول في المدرسة.

كن مطّلع، ثم ثق بقرارك

إذا كان لديك خيار العودة إلى المدرسة، فاعلم فقط أنه مهما كان قرارك، فهو قرارك الشخصي والعائلي. لا توجد إجابة صحيحة أو خاطئة لأنه لا يمكن لأحد التنبؤ بالمستقبل.

سجل الآن لحضور أول نزهة عائلية افتراضية لديابوينت

لا يسعنا الانتظار لمشاركة هذه المعلومات المهمة معك ومع عائلتك! يمكنك التسجيل هنا مجاناً.