لم يكن من السهل سماع عبارة “طفلك لديه سكري النوع الأول”. كانت تلك الأيام والأشهر الأولى صراعاً حقيقياً الى ان تكيفنا مع واقع هذه الحالة، وكيف ستؤثر على ابني طوال حياته وكيف يمكن إدارتها يومياً.

السكري هو شأن عائلي

منحنى التعلم في السنة الأولى حاد وله تأثير على الأسرة بأكملها. تتغير الحياة لجميع أفراد الأسرة – كل شيء من الروتين إلى الأولويات الشخصية أو المهنية تتغير.

يتأثر الأشقاء الصغار أيضاً لأنهم قد يشعرون بالإهمال أو يجدون صعوبة في التكيف مع الروتين الجديد أي العيش مع أخ أو أخت لديهم السكري.

في حين أن تشخيص السكري غالباً ما يسبب التوتر والضغط على الأسرة، إلا أنه يمكن أن يقرب العائلة من بعضها البعض مع الوقت.

يمكنكم مساندة من شخّص من عائلتكم بالسكري سوياً كعائلة

للتغلب على التحديات التي قد تواجه من لديه سكري النوع الأول، من المهم أن يكون كل فرد من أفراد العائلة متعلماً عن السكري ويشارك في إدارته منذ البداية. في الواقع، أظهرت الأبحاث أن الطريقة التي يتعامل بها الأطفال مع السكري في وقت لاحق من حياتهم تتأثر بشكل إيجابي عندما تكون أسرهم داعمة وتشاركهم الأمر.

هناك العديد من الطرق لمساندة فرد العائلة الذي شخص بالسكري. تتضمن بعض الأشياء التي يجب مراعاتها ما يلي:

مناقشة مفتوحة

إدارة السكري بشكل ناجح تتطلب متابعة ومراقبة مستمرة. التأقلم على “الحياة الاعتيادية الجديدة” ليس سهلاً وإنه صعب بشكل خاص على الطفل أو الفرد الذي شخّص بالسكري.
ناقش نوع الدعم الذي يشعر فرد عائلتك أنه بحاجة إليه. حتى لو كانوا بحاجة إلى دعم أكثر مما يعبرون عنه، أو لا يعرفون ما لدعم الذي يحتاجونه، فإن مجرد وجود من يستمع إليهم ويفهمهم أمر بالغ الأهمية. في بعض الأحيان، يجب أن تكون هذه المناقشات شخصية، ولكن سيكون من المفيد أيضاً لمن لديه السكري مشاركة هذه المشاعر مع العائلة.

ثقف نفسك وجميع أفراد أسرتك

تعلم وشارك بقدر ما تستطيع عن الحالة. بالنسبة للأطفال الأصغر سناً، يعد هذا أمراً بالغ الأهمية، حيث يحتاجون إلى دعم مستمر لإدارة السكري لديهم. إذا كان بالإمكان، ادعُ العائلة لحضور دروس التوعية حول السكري معك.

تبنَّ عادات أكل واعية انت وكل افراد عائلتك

التعامل مع سكري النوع الأول يعتمد بشكل كبير على الموازنة ما بين الأنشطة البدنية والانسولين والكربوهيدرات.
يوفر السكري فرصة رائعة لجميع أفراد الأسرة للمشاركة في التعلم عن التغذية. حيث إن فَهم كيف يغذي الطعام الجسم بالكربوهيدرات والدهون والبروتين هو أمر مفيد للجميع. يعد تحضير الوجبات معاً نشاطاً عائلياً جيداً ويمكن أن يُعلم من هم أصغر سنا أهمية التوازن والاعتدال.

تابع السكري بشكل يومي

اجعل اسرتك تشارك في حساب كمية الكربوهيدرات المتناولة، مراقبة مستويات سكر الدم وإعطاء الانسولين. ضع تلك المعلومات الجديدة موضع التنفيذ. تدرب أيضاً على ما يجب القيام به في حالة الطوارئ الخاصة بمرض السكري.

إدارة السكري ليست سهلة. قد يبدو من غير الممكن المساعدة لأنها تحدث لشخص واحد فقط، ولكن يمكن لأفراد الأسرة المشاركة في العديد من المهام. على الرغم من أننا لن نفهم حقاً ما يعنيه أن تكون شخصاً لديه بالسكري، يمكننا – ويجب علينا – دعم أفراد أسرة من لديهم السكري.

وهذا بدوره سيساعدهم على تطوير مهارات التأقلم وبناء الثقة والاعتماد على أنفسهم أثناء تعلمهم العناية بنفسهم. فالعائلة مهمة.